أحمد بن يوسف الحلبي ( السمين الحلبي )

169

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ

الحمل ، أراد زملا من العلم . والزّمّيل : الضعيف ، قال « 1 » : [ من الرجز ] لست بزمّيل ولا نكس وكل فصل الزاي والنون ز ن م : قوله : عُتُلٍّ بَعْدَ ذلِكَ زَنِيمٍ « 2 » الزّنيم : الدعيّ في القوم ، أي المعلّق والملصق بهم وليس منهم ، تشبيها بزنمتي شاة المعز لأنّ في عنقها زنمتين تعرف بهما ، فكذلك هذا جعل اللّه عليه علامة يعرف بها أنه لصيق في قريش . قال الشاعر « 3 » : [ من الطويل ] وأنت زنيم نيط في آل هاشم * كما نيط خلف الراكب القدح الفرد قيل : والمراد به الأخنس . ز ن و : قوله : وَلا تَقْرَبُوا الزِّنى « 4 » الزّنا : وطء بغير نكاح شرعيّ ، والأكثر قصره وقد يمدّ ، وإذا « 5 » فالأحسن أن يجعل مصدرا لفاعل ، والنّسبة إليه زنويّ . وأمّا زنأ - بالهمز - فبمعنى « 6 » صعد الجبل ، زنأ وزنوءا . وزنأ بوله فهو زنّاء أي حقنه فمادة أخرى . وجعله الفقهاء من الكنايات في القذف .

--> ( 1 ) من شواهد المغني : 577 ، وفيه : فارسا ما غادروه ملحما * غير زمّيل ولا نكس وكل وفي حماسة المرزوقي يعزى العجز إلى الأعرج المعنيّ الطائي مع اختلاف ( 1 / 290 ) . ( 2 ) 13 / القلم : 68 . ( 3 ) البيت لحسان بن ثابت ، لكن مطلعه يخالف رواية الكتاب ورواية اللسان ( مادة - زنم ) . ففيه : « وكنت دعيا نيط . . » ( الديوان : 2 / 398 ) . والبيت من قطعة في هجاء أبي سفيان . ( 4 ) 32 / الإسراء : 17 . ( 5 ) لعله يريد أن يقول : وإذا مدّ . ( 6 ) وفي الأصل : بمعنى .